الشيخ محمد الجواهري
126
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> الحادثة . . فأي شيء يقتضي الاطمئنان بحدود هذه الحادثة وخصائصها التي يبتني عليها الاستدلال . . » خصوصاً وقد روى الحديث في مجمع البحرين هكذا : « الإسلام يجب ما قبله ، والتوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب » مجمع البحرين : مادة جبب . إذ على هذا فالحديث يشير إلى أن الغفران من الذنب كالتوبة التي توجب العفو عن الذنب . وكأنه لا ذنب له . ويكون أجنبياً عما نحن فيه بالكلية . ( 1 ) حيث قال : « وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والأهمال وخلط غثها بسمينها وصحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من وقف على الكتاب المذكور » ، الحدائق 1 : 99 . ولا بأس بالاطلاع على كتاب عوالي اللآلي أو ( غوالي اللآلي ) وعلى مؤلفه ولو نبذة مختصرة لنرى كيفية صحة الاعتماد على المؤلِف والمؤلَف من عدمها . فالمؤلِف هو الشيخ محمّد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي . مدحه بعض الأصحاب ، وقدح فيه آخرون . قال في البحار على ما نقله عنه المحدث النوري : إنه معروف بالفضل - وفي إجازات البحار وصفه بالمحقق - ولكن قال بعد ذلك : لكنه لم يميز القشر من اللباب ، وأدخل أخبار متعصبي المخالفين بين روايات الأصحاب . خاتمة المستدرك 1 : 332 . وقال في أمل الآمل : كان عالماً فاضلاً راوية . أمل الآمل : 253 . وقال المحدث البحراني في لؤلؤة البحرين : كان فاضلاً مجتهداً متكلماً ، ولكن قال بعد ذلك : إلاّ أنه خلط فيه ] أي كتاب عوالي اللآلي [ الغثّ بالسمين ، وأكثر فيه من أحاديث العامة ، ولهذا إن بعض مشايخنا لم يعتمد عليه » لؤلؤة البحرين : 167 / 64 . ووصفه في المقابس بالعالم العلم ، الفقيه النبيل ، المحدّث الحكيم ، المتكلم الجليل محمّد بن إبراهيم بن أبي جمهور سقاه الله يوم النشور من الشراب الطهور . مقابس الأنوار : 14 . ووصفه صاحب رياض العلماء في باب الكنى بالفقيه الحكيم ، المتكلم ، المحدّث ، الصوفي ، المعاصر للشيخ علي الكركي . . . ذو الفضائل الجمة ، إلاّ أنه قال بعد ذلك : لكن التصوف العالي المفرط قد أبطل حقه . رياض العلماء 6 : 13 . وقال عنه السيد حسين القزويني في مقدمات شرح الشرائع : فاضل جامع بين المعقول والمنقول ، راوية للأخبار . وقال صاحب روضات الجنات في ترجمته بعد ذكر طرقه السبعة : وأمّا نحن فقد قدّمنا ذكر شيخه الأجل